أحمد بن علي الطبرسي

168

الاحتجاج

وبقي ابن نثلة واقفا متلددا * فيه ويمنعه ذوو الأرحام إن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز التراث سوى بني الأعمام وسأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السلام - بمحضر من الرشيد وهم بمكة - فقال له : أيجوز للمحرم إن يظلل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليه السلام : لا يجوز له ذلك مع الاختيار . فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا . فقال له : نعم . فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك . فقال له أبو الحسن موسى عليه السلام : أتعجب من سنة النبي وتستهزئ بها ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وآله كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم . إن أحكام الله تعالى يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل عن السبيل . فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا . وقد جرى لأبي يوسف مع أبي الحسن موسى صلوات الله عليه بمحضر المهدي ما يقرب من ذلك . وهو : أن موسى عليه السلام سأل أبا يوسف عن مسألة ليس فيها عنده شئ . فقال لأبي الحسن موسى عليه السلام : إني أريد أن أسألك عن شئ . قال : هات . فقال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح . قال : فيضرب الخباء في الأرض فيدخل فيه ؟ قال : نعم .